الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

ركعتين ثم ذكر فإنه يعيد قصرا في الوقت وخارجه ، لعدم نية ما هو فرضه ظاهرا وباطنا ، بل نوى التمام الذي هو خلافه ، وفيه أنه بناء عليه تندرج فيما ذكرناه من التفسير أيضا ، إلا أنه قد يناقش في وجوب الإعادة عليه بأن نية الاتمام سهوا مع عدم وقوع غير القصر منه لا تؤثر بطلانا بل تكون لغوا ، ولذا لو ذكر قبل التسليم مثلا فسلم صحت صلاته قصرا بلا كلام كما اعترف به المقدس البغدادي ، ومنه استوجه عدم الإعادة تبعا للذكرى حيث قواه ، ويؤيده أن القصر والاتمام ليسا من مقومات الفعل حتى يجب نيتهما ، ولا تعدد لما في الذمة حتى يجب تشخيصه بذلك ونحوه ، وهو لا يخلو من وجه ، إلا أن الأحوط الإعادة . هذا كله لو وقع القصر منه اتفاقا من غير قصد ، أما لو قصده مع علمه بأن تكليفه الاتمام فلا ريب في البطلان وإن طابق الواقع ، لعدم تصور نية التقرب منه بعد فرض قصده العصيان بفعل التقصير ، ومن الواضح أن ذلك غير مفروض المتن ونحوه ، ولذا نص عليهما معا بعضهم كما قيل معللا للبطلان في الأولى باعتقاد فساد الصلاة ، وللثانية باعتقاد المعصية ، وهما متغايران ضرورة ، لكن قيل إنه ربما اشتبه على بعض الناس المسألتان ، وهو غريب بعد التصريح في الأولى باتفاقية القصر ، وفي الثانية بتعمده ، والله أعلم . ( وإذا دخل الوقت وهو حاضر ) متمكن من فعل الصلاة وقد مضى من الوقت ما يسعها جامعة للشرائط ( ثم سافر ) أي تجاوز محل الترخص ( والوقت باق قيل ) والقائل الصدوق في المقنع ، والعماني على ما حكي عنهما واختاره الفاضل في المختلف والإرشاد والشهيدان في الدروس وظاهر الروض ، بل في الأخير أنه المشهور بين المتأخرين : ( يتم بناء على ) اعتبار ( وقت الوجوب ، وقيل ) والقائل المفيد والمرتضى والشيخ في موضع من المبسوط والتهذيب على ما حكي عنهم وعن كثير من المتأخرين ،